Wednesday, May 11, 2011

المنظمة العربية تعقد جمعيتها العمومية

وتناقش مسارات الانتقال إلى الديمقراطية

تحت شعار "في جو من الحرية أفسح"، اختتمت الجمعية العمومية الثامنة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان اجتماعها الدوري بمقر المنظمة بالقاهرة يومي 14 ، 15 أبريل/نيسان 2011، بمشاركة أعضاء مجلس الأمناء وممثلي المنظمات العضوة بالمنظمة في البلدان العربية :
استمعت الجمعية العمومية إلى تقارير ميدانية من المنظمات العضوة عن مسار التطورات خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت اسقاط النظامين الاستبداديين في كل من مصر وتونس، والتحديات التي تواجههما، كما ناقشت الصعوبات التي تواجه الثورة في كل من ليبيا واليمن وسوريا، فضلاً عن الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في البحرين وسلطنة عمان والأردن والجزائر والمغرب، بالإضافة إلى الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام في فلسطين والدعوة لانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال في ذكرى النكبة، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية في كافة أرجاء العراق للمطالبة بإصلاحات حقيقية ومنع التجديد لقوات الاحتلال في البلاد ومكافحة الفساد.
ولاحظت الجمعية بارتياح اتجاه التطورات نحو القطيعة مع النظام الاستبدادي السابق في كل من تونس ومصر، والتوجه لمحاسبة المسئولين عن الجرائم التي ارتكبوها تجاه المواطنين في البلدين، والمساعي الرامية إلى استرداد الأموال الناشئة عن الفساد، لكن أعربت عن قلقها من بطء الاجراءات الخاصة باسترداد الأموال المهربة إلى الخارج، والتي تهدد بفقدانها.
وطالبت بالإسراع في انجاز المهام التشريعية اللازمة للإصلاح وفق توجه يراعي مسارات الانتقال إلى الديمقراطية، ولا يتهيب من التعددية الحزبية الواسعة التي تعد إحدى سمات المراحل الانتقالية.
وأدانت بكل شدة كل أشكال القمع والجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين سلميا في اليمن، وتتضامن مع مطالبهم المشروعة في التغيير بعد أن فقد النظام شرعيته.
وأعربت عن بالغ قلقها من مسار التطورات في لبيبيا ، ومخاوفها العميقة من تقلب المواقف الدولية المضطربة بشأن تفسير قرار مجلس الأمن رقم 1973.
وطالبت الحكومة السورية بالاستجابة الجدية للمطالب الشعبية المشروعة نحو الحرية، ومحاسبة المسئولين عن جرائم القتل التي تعرضت لها المظاهرات السلمية.
وحثت الحكومات في كافة البلدان العربية على التفاعل الإيجابي مع الحركة المطلبية التي عبرت عن المطالبة بالتحول إلى الملكيات الدستورية، وإلغاء قوانين الطوارئ، والقوانين الاستثنائية التي تماثلها، وتطوير التشريعات الوطنية لتتواكب مع مطلب الحرية والمساواة.
وتوقفت الجمعية العمومية بشكل خاص عند الاعتداءات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمسار المتردي للحقوق المشروعة والثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، واعربت عن عميق قلقها من استمرار الانقسام الوطني في فلسطين، وطالبت القوى السياسية على الساحة الفلسطينية بأكملها على التعاضد من أجل انهاء الانقسام، ورحبت بالموقف الشجاع لأطراف لجنة جولدستون في مواجهة الموقف المخزي الذي اتخذه جولدستون الذي يهدر حقوق ضحايا العدوان ويشجع على تكراره.
واستبشرت بالحركة المطلبية العراقية التي تجاوزت مطالبها الانقسامات الاثنية والطائفية واكدت على ضرورة الالتزام بعدم التجديد لوجود القوات الامريكية، والمطالبة باصلاحات جدية.
واعربت عن مخاوفها من تدهور الأوضاع في السودان بالتزامن مع تنفيذ نتائج استفتاء الجنوب، وقلقها من تجاهل النظام الحاكم المطالب الشعبية المشروعة بإجراء انتخابات حرة بعد خروج النواب الجنوبيين من البرلمان وتوقف مقترحاته عند تشكيل حكومة إئتلافية يهيمن عليها.
وبينما لاحظت أن كل التعثرات التي وضعت فيها النظم العربية انما جاءت اتصالا بالانتهاكات الجسيمة والنمطية لحقوق الإنسان والحريات العامة، فقد نبهت إلى أن استعادة الاستقرار للمنطقة إنما يتم على أساس تلبية الالتزام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أساس قيم ومبادئ ومعايير حقوق الإنسان والمواطنة.
وعلى صلة بأعمال الجمعية العمومية، أعربت الجمعية عن ادانتها لمنع عدد من أعضائها من الحضور، سواء بقرارات أمنية في سوريا أو إدارية في البحرين أو بالامتناع عن منح تأشيرات دخول لأعضاء الجمعية العمومية من العراق وتقييد مرور أعضائها القادمين من غزة.
وفي ختام أعمالها أقرت الجمعية العمومية التقريرين الأدبي والمالي المقدمين من مجلس الأمناء عن الدورة السابقة للمنظمة، وانتخبت أعضاء مجلس الأمناء (مرفق قائمة أعضاء مجلس أمناء المنظمة للدورة 2011 – 2014).
كما عقد مجلس الأمناء المنتخب اجتماعه الاجرائي واختار كل من أ."راجي الصوراني" رئيساً لمجلس الأمناء، أ."مها البرجس" نائبا لرئيس مجلس الأمناء، أ."علاء شلبي" أميناً عاماً للمنظمة، ود."حامد فضل الله" أميناً للصندوق، وكل من د."حسن موسى"، وأ."حافظ أبو سعدة"، وأ."نعمه جمعة" لعضوية اللجنة التنفيذية.

No comments:

Post a Comment